سفارة دولة فلسطين

الدوحة - قطر

Embassy of the State of Palestine

Doha - Qatar

كلمة المستشار أول د. يحيى الاغا في كتارا 15/5/2016


2016-05-17 04:34:55

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادة الأخ الدكتور /  خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام مؤسسة الحي الثقافي (كتارا)

سعادة الأخ رجل الأعمال  / خالد بن غانم الكواري صاحب مطعم أرض كنعان

أصحاب السعادة السفراء والدبلوماسين

الحضور الكرام من أبناء الجاليات القطرية والعربية والأجنبية  ومن أبناء كنعان المقيمين عاى أرض دولة قطر الحبيبة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نلتقي اليوم في فعالية ثقافية تحمل الكثير من الدلالات القِيَميّة التي يكتنز بها شعبنا القطري والفلسطيني على السواء.

نلتقي هنا لرسم لوحة مشرقة من لوحات شعبنا الفلسطيني الذي يسمو بأفكاره النيرة، ولغته المنسجمة مع واقع الحال، ليقول بأسلوب حضاري: أرض كنعان بيتي، أرض كنعان، حضارتي، أرض كنعان ثقافتي، فلنحافظ عليها جميعاً.

نلتقي هنا على أرض دولة قطر، وفي الحي الثقافي كتارا، الحاضن لثقافات العالم، والذي أصبح مركز إشعاع ثقافي يحظى باحترام جميع الدول دون استثناء، فالكل يتسابق من إجل إطلاق فعالياته من هذا المكان، وها هو اليوم " مطعم أرض كنعان" يطلق أكبر فعالية رمزية من أجل فلسطين، تحمل أكبر وأضخم مفتاح تم تسجيله في موسوعة " جينز"  للأرقام، ولكن ليس المهم فقط هو تسجيله في هذه الموسوعة، بل ما يعكس حقاً أصيلاً  لأبناء كنعان الذين أُخرجوا من ديارهم، حاملين هذا المفتاح على أمل العودة إلى بيتهم.

 إن أفكارٍ الشباب العربي والفلسطيني  ليس لها حدود، وما هذه الفكرة إلا نتيجة من فكر ثاقب ليحرّك المشاعر والعقول لدى الجميع  عندما يَطرح كل زائر للمكان سؤالاً مهماً: ماذا يعني هذا المفتاح؟ وما سبب تدشينه وتسجيله في هذه الموسوعة العالمية؟ ولماذا هنا في " كتارا"  أقول بأن الظُلم الذي وقع على شعبنا الفلسطيني عندما هُجّر من أرضه، وأرغم على ترك بيته، لتتقاذفه أمواج البحر هنا وهناك، يؤمن بأن العودة  للوطن الذي هُجّر منه سيعود إليه ممسكاً بهذا المفتاح الذي سيفتح به بيته، وباب حاكورته، وباب دكّانه، إنه يرمز للوطن والعودة بإذن الله، وما إقامته هنا في هذا المكان، إلا لأن كتارا أصبحت محجاً لكل الثقافات العالمية، والكل سيسأل عن هذا المفتاح، وسيجد الجواب: بأن شعب فلسطين مازال دون أرض، ودون وطن وهو صاحب الأرض والوطن، فلتقف معه، وتسانده، وتدعم حقّه في إقامة دولته وعاصمتها القدس.

اليوم يتم وضع هذا المفتاح على أرض دولة قطر السبّاقة دوماً لفعاليات رائدة ومتميزة وغير مسبوقة، وعلى أرض هذا الصرح الثقافي العالمي، حاملاً رسالة إلى العالم: ثقافتي في بيتي، ثقافتي في وطني، ثقافي أن أعيش حراً كريماً على أرض كنعان، فهذا مفتاح بيتي، لن أتنازل عنه، ولن أفرّط فيه مهما اشتدت بنا محن الزمان،

مطعم أرض كنعان السبّاق إلى هذه المبادرة الوطنية الفلسطينية ، يسجل مع بداية انطلاقته حكاية شعب، ومسيرة أمة ظُلمت على مرّ التاريخ.

وإذا كانت أرض كنعان مطمعاً للغزاة من أجل احتلالها، فاليوم مطعم كنعان في الحي الثقافي مطمعاً للجميع لزيارته والاستمتاع بأجوائه الفلسطينية المتنوعة، ثقافة المكان الفلسطيني، وثقافة الطعام الفلسطيني، وثقافة الوجوه الفلسطينية.

وفي الختام: أحيّ دولة قطر الرائدة دوماً في تبني الأفكار غير المسبوقة، وما هذا إلا دعم لفلسطين، وللحق الفلسطيني، شكراً لك يا أمير قطر سمو الشيخ /  تميم بن حمد آل ثاني على لفتاتك الكريمة تجاه فلسطين، والشعب الفلسطيني، شكراً لقطر حكومة وشعباً لِما نحظى ويحظى به كل مقيم على هذه الأرض من تقدير واحترام، كما ونحيي جميعاً الحي الثقافي والقائمين عليه، وعلى رأسهم الدكتور / خالد السليطي.

أحيّكم أيها الحضور الكريم لمشاركتنا هذا الحفل وتسجيل رقم قياسي لمفتاح  العودة لفلسطين في موسوعة جنيس.